<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>ملتقى شباب القويره - القرأن الكريم</title>
		<link>http://www.qwairh.com/vb/</link>
		<description>هذا القسم لن يظهر فيه التوقيع والصور الرمزيه</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 25 May 2013 00:12:34 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://www.qwairh.com/vb/images/Kabila-Style-Alyasser/misc/rss.jpg</url>
			<title>ملتقى شباب القويره - القرأن الكريم</title>
			<link>http://www.qwairh.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>تفسير سورة الملك</title>
			<link>http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36062&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 29 Mar 2013 14:24:32 GMT</pubDate>
			<description>{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36062" ></a></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36062" >تفسير سورة الملك</a><br /><br /></div>{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ * الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ }<br />
<br />
{ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ } أي: تعاظم وتعالى، وكثر خيره، وعم إحسانه، من عظمته أن بيده ملك العالم العلوي والسفلي، فهو الذي خلقه، ويتصرف فيه بما شاء، من الأحكام القدرية، والأحكام الدينية، التابعة لحكمته، ومن عظمته، كمال قدرته التي يقدر بها على كل شيء، وبها أوجد ما أوجد من المخلوقات العظيمة، كالسماوات والأرض.<br />
<br />
وخلق الموت والحياة أي: قدر لعباده أن يحييهم ثم يميتهم؛ { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } أي: أخلصه وأصوبه، فإن  الله خلق عباده، وأخرجهم لهذه الدار، وأخبرهم أنهم سينقلون منها، وأمرهم ونهاهم، وابتلاهم بالشهوات المعارضة لأمره، فمن انقاد لأمر الله وأحسن العمل، أحسن الله له الجزاء في الدارين، ومن مال مع شهوات النفس، ونبذ أمر الله، فله شر الجزاء.<br />
<br />
{ وَهُوَ الْعَزِيزُ } الذي له العزة كلها، التي قهر بها جميع الأشياء، وانقادت له المخلوقات.<br />
<br />
{ الْغَفُورُ } عن المسيئين والمقصرين والمذنبين، خصوصًا إذا تابوا وأنابوا، فإنه يغفر ذنوبهم، ولو بلغت عنان السماء، ويستر عيوبهم، ولو كانت ملء الدنيا.<br />
<br />
{ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا } أي: كل واحدة فوق الأخرى، ولسن طبقة واحدة، وخلقها في غاية الحسن والإتقان { مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ } أي: خلل ونقص.<br />
<br />
وإذا انتفى النقص من كل وجه، صارت حسنة كاملة، متناسبة من كل وجه، في لونها وهيئتها وارتفاعها، وما فيها من الشمس والقمر والكواكب النيرات، الثوابت منهن والسيارات.<br />
<br />
ولما كان كمالها معلومًا، أمر [الله] تعالى بتكرار النظر إليها والتأمل في أرجائها، قال:<br />
<br />
{ فَارْجِعِ الْبَصَرَ } أي: أعده إليها، ناظرًا معتبرًا { هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ } أي: نقص واختلال.<br />
<br />
{ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ } المراد بذلك: كثرة التكرار { يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ } أي: عاجزًا عن أن يرى خللًا أو فطورًا، ولو حرص غاية الحرص.<br />
<br />
ثم صرح بذكر حسنها فقال:<br />
<br />
<br />
{ 5 - 10 } { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ * وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ * وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ }<br />
<br />
أي: ولقد جملنا { السَّمَاءَ الدُّنْيَا } التي ترونها وتليكم، { بِمَصَابِيحَ } وهي: النجوم، على اختلافها في النور والضياء، فإنه لولا ما فيها من النجوم، لكانت سقفًا مظلمًا، لا حسن فيه ولا جمال.<br />
<br />
ولكن جعل الله هذه النجوم زينة للسماء، [وجمالا]، ونورًا وهداية يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ولا ينافي إخباره أنه زين السماء الدنيا بمصابيح، أن يكون كثير من النجوم فوق السماوات السبع، فإن السماوات شفافة، وبذلك تحصل الزينة للسماء الدنيا، وإن لم تكن الكواكب فيها، { وَجَعَلْنَاهَا } أي: المصابيح { رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ } الذين يريدون استراق خبر السماء، فجعل الله هذه النجوم، حراسة للسماء عن تلقف الشياطين أخبار الأرض، فهذه الشهب التي ترمى من النجوم، أعدها الله في الدنيا للشياطين، { وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ } في الآخرة { عَذَابِ السَّعِيرِ } لأنهم تمردوا على الله، وأضلوا عباده، ولهذا كان أتباعهم من الكفار مثلهم، قد أعد الله لهم عذاب السعير، فلهذا قال: { وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } الذي يهان أهله  غاية الهوان.<br />
<br />
{ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا } على وجه الإهانة والذل { سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا } أي: صوتًا عاليًا فظيعًا، { وَهِيَ تَفُورُ } .<br />
<br />
{ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ } أي: تكاد على اجتماعها أن يفارق بعضها بعضًا، وتتقطع من شدة غيظها على الكفار، فما ظنك ما تفعل بهم، إذا حصلوا فيها؟&quot; ثم ذكر توبيخ الخزنة لأهلها فقال: { كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ } ؟ أي: حالكم هذا واستحقاقكم النار، كأنكم لم تخبروا عنها، ولم تحذركم النذر منها.<br />
<br />
{ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ } فجمعوا بين تكذيبهم الخاص، والتكذيب العام بكل ما أنزل الله ولم يكفهم ذلك، حتى أعلنوا بضلال الرسل المنذرين وهم الهداة المهتدون، ولم يكتفوا بمجرد الضلال، بل جعلوا ضلالهم، ضلالًا كبيرًا، فأي عناد وتكبر وظلم، يشبه هذا؟<br />
<br />
{ وَقَالُوا } معترفين بعدم أهليتهم للهدى والرشاد: { لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } فنفوا عن أنفسهم طرق الهدى، وهي السمع لما أنزل الله، وجاءت به الرسل، والعقل الذي ينفع صاحبه، ويوقفه على حقائق الأشياء، وإيثار الخير، والانزجار عن كل ما عاقبته ذميمة، فلا سمع [لهم] ولا عقل، وهذا بخلاف أهل اليقين والعرفان، وأرباب الصدق والإيمان، فإنهم أيدوا إيمانهم بالأدلة السمعية، فسمعوا ما جاء من عند الله، وجاء به رسول الله، علمًا ومعرفة وعملًا.<br />
<br />
والأدلة العقلية: المعرفة للهدى من الضلال، والحسن من القبيح، والخير من الشر، وهم -في الإيمان- بحسب ما من الله عليهم به من الاقتداء بالمعقول والمنقول، فسبحان من يختص بفضله من يشاء، ويمن على من يشاء من عباده، ويخذل من لا يصلح للخير.<br />
<br />
قال تعالى عن هؤلاء الداخلين للنار، المعترفين بظلمهم وعنادهم: { فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ } أي: بعدًا لهم وخسارة وشقاء.<br />
<br />
فما أشقاهم وأرداهم، حيث فاتهم ثواب الله، وكانوا ملازمين للسعير، التي تستعر في أبدانهم، وتطلع على أفئدتهم!<br />
<br />
{ 12 } { إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ }<br />
<br />
لما ذكر حالة الأشقياء الفجار، ذكر حالة السعداء الأبرار  فقال: { إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ } أي: في جميع أحوالهم، حتى في الحالة التي لا يطلع عليهم فيها إلا الله، فلا يقدمون على معاصيه، ولا يقصرون فيما أمر به  { لَهُمْ مَغْفِرَةٌ } لذنوبهم، وإذا غفر الله ذنوبهم؛ وقاهم شرها، ووقاهم عذاب الجحيم، ولهم أجر كبير وهو ما أعده لهم في الجنة، من النعيم المقيم، والملك الكبير، واللذات [المتواصلات]، والمشتهيات، والقصور [والمنازل] العاليات، والحور الحسان، والخدم والولدان.<br />
<br />
وأعظم من ذلك وأكبر، رضا الرحمن، الذي يحله الله على أهل الجنان. <br />
<br />
{ 13 - 14 } { وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ }<br />
<br />
هذا إخبار من الله بسعة علمه، وشمول لطفه فقال: { وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ } أي: كلها سواء لديه، لا يخفى عليه منها خافية، فـ { إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } أي: بما فيها من النيات، والإرادات، فكيف بالأقوال والأفعال، التي تسمع وترى؟!<br />
<br />
ثم قال -مستدلا بدليل عقلي على علمه-: { أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ } فمن خلق الخلق وأتقنه وأحسنه، كيف لا يعلمه؟! { وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } الذي لطف علمه وخبره، حتى أدرك السرائر والضمائر، والخبايا [والخفايا والغيوب]، وهو الذي { يعلم السر وأخفى } ومن معاني اللطيف، أنه الذي يلطف بعبده ووليه، فيسوق إليه البر والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصمه من الشر، من حيث لا يحتسب، ويرقيه إلى أعلى المراتب، بأسباب لا تكون من [العبد] على بال، حتى إنه يذيقه المكاره، ليتوصل بها إلى المحاب الجليلة، والمقامات النبيلة.<br />
<br />
<br />
{ 15 } { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }<br />
<br />
أي: هو الذي سخر لكم الأرض وذللها، لتدركوا منها كل ما تعلقت به حاجتكم، من غرس وبناء وحرث، وطرق يتوصل بها إلى الأقطار النائية والبلدان الشاسعة، { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا } أي: لطلب الرزق والمكاسب.<br />
<br />
{ وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } أي: بعد أن تنتقلوا من هذه الدار التي جعلها الله امتحانًا، وبلغة يتبلغ بها إلى الدار الآخرة، تبعثون بعد موتكم، وتحشرون إلى الله، ليجازيكم بأعمالكم الحسنة والسيئة.<br />
<br />
{ 16 - 18 } { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ * وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ }<br />
<br />
هذا تهديد ووعيد، لمن استمر في طغيانه وتعديه، وعصيانه الموجب للنكال وحلول العقوبة، فقال: { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ } وهو الله تعالى، العالي على خلقه.<br />
<br />
{ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ } بكم وتضطرب، حتى تتلفكم وتهلككم <br />
<br />
{ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا } أي: عذابًا من السماء يحصبكم، وينتقم الله منكم { فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ } أي: كيف يأتيكم ما أنذرتكم به الرسل والكتب، فلا تحسبوا أن أمنكم من الله أن يعاقبكم بعقاب من الأرض ومن السماء ينفعكم، فستجدون عاقبة أمركم، سواء طال عليكم الزمان  أو قصر، فإن من قبلكم، كذبوا كما كذبتم، فأهلكهم الله تعالى، فانظروا كيف إنكار الله عليهم، عاجلهم بالعقوبة الدنيوية، قبل عقوبة الآخرة، فاحذروا أن يصيبكم ما أصابهم.<br />
<br />
<br />
{ 19 } { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ }<br />
<br />
وهذا عتاب وحث على النظر إلى حالة الطير التي سخرها الله، وسخر لها الجو والهواء، تصف فيه أجنحتها للطيران، وتقبضها للوقوع، فتظل سابحة في الجو، مترددة فيه بحسب إرادتها وحاجتها.<br />
<br />
{ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ } فإنه الذي سخر لهن الجو، وجعل أجسادهن وخلقتهن  في حالة مستعدة للطيران، فمن نظر في حالة الطير واعتبر فيها، دلته على قدرة الباري، وعنايته الربانية، وأنه الواحد الأحد، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، { إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ } فهو المدبر لعباده بما يليق بهم، وتقتضيه حكمته.<br />
<br />
<br />
{ 20 - 21 } { أَمْ مَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ * أَمْ مَنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ }<br />
<br />
يقول تعالى للعتاة النافرين عن أمره، المعرضين عن الحق: { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ } أي: ينصركم إذا أراد بكم الرحمن سوءًا، فيدفعه عنكم؟ أي: من الذي ينصركم على أعدائكم غير الرحمن؟ فإنه تعالى هو الناصر المعز المذل، وغيره من الخلق، لو اجتمعوا على نصر عبد، لم ينفعوه مثقال ذرة، على أي عدو كان، فاستمرار الكافرين على كفرهم، بعد أن علموا أنه لا ينصرهم أحد من دون الرحمن، غرور وسفه.<br />
<br />
{ أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ } أي: الرزق كله من الله، فلو أمسك عنكم رزقه، فمن الذي يرسله لكم؟ فإن الخلق لا يقدرون على رزق أنفسهم، فكيف بغيرهم؟ فالرزاق المنعم، الذي لا يصيب العباد نعمة إلا منه، هو الذي يستحق أن يفرد بالعبادة، ولكن الكافرون { لَجُّوا } أي: استمروا { فِي عُتُوٍّ } أي: قسوة وعدم لين للحق { وَنُفُورٍ } أي: شرود عن الحق.<br />
<br />
<br />
{ 22 } { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }<br />
<br />
أي: أي الرجلين أهدى؟ من كان تائها في الضلال، غارقًا في الكفر قد انتكس قلبه، فصار الحق عنده باطلًا، والباطل حقًا؟ ومن كان عالمًا بالحق، مؤثرًا له، عاملًا به، يمشي على الصراط المستقيم في أقواله وأعماله وجميع أحواله؟ فبمجرد النظر إلى حال هذين الرجلين، يعلم الفرق بينهما، والمهتدي من الضال منهما، والأحوال أكبر شاهد من الأقوال.<br />
<br />
{ 23 - 26 } { قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ * قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ }<br />
<br />
يقول تعالى - مبينًا أنه المعبود وحده، وداعيًا عباده إلى شكره، وإفراده بالعبادة-: { قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ } أي: أوجدكم من العدم، من غير معاون له ولا مظاهر، ولما أنشأكم، كمل لكم الوجود بالسمع والأبصار والأفئدة، التي هي أنفع أعضاء البدن  وأكمل القوى الجسمانية، ولكنه  مع هذا الإنعام { قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ } الله، قليل منكم الشاكر، وقليل منكم الشكر.<br />
<br />
{ قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ } أي: بثكم في أقطارها، وأسكنكم في أرجائها، وأمركم، ونهاكم، وأسدى عليكم من النعم، ما به تنتفعون، ثم بعد ذلك يحشركم ليوم القيامة.<br />
<br />
ولكن هذا الوعد بالجزاء، ينكره هؤلاء المعاندون { وَيَقُولُونَ } تكذيبًا:<br />
<br />
{ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } جعلوا علامة صدقهم أن يخبروا  بوقت مجيئه، وهذا ظلم وعناد فإنما العلم عند الله لا عند أحد من الخلق، ولا ملازمة بين صدق هذا الخبر وبين الإخبار بوقته، فإن الصدق يعرف بأدلته، وقد أقام الله من الأدلة والبراهين على صحته ما لا يبقى معه أدنى شك لمن ألقى السمع وهو شهيد.<br />
<br />
{ 27 - 30 } { فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ }<br />
<br />
يعني أن محل تكذيب الكفار وغرورهم به حين كانوا في الدنيا، فإذا كان يوم الجزاء، ورأوا العذاب منهم { زُلْفَةً } أي: قريبًا، ساءهم ذلك وأفظعهم، وقلقل أفئدتهم، فتغيرت لذلك وجوههم، ووبخوا على تكذيبهم، وقيل لهم هذا الذي كنتم به تكذبون، فاليوم رأيتموه عيانًا، وانجلى لكم الأمر، وتقطعت بكم الأسباب ولم يبق إلا مباشرة العذاب.<br />
<br />
ولما كان المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم، [الذين] يردون دعوته، ينتظرون هلاكه، ويتربصون به ريب المنون، أمره الله أن يقول لهم: أنتم  وإن حصلت لكم أمانيكم  وأهلكني الله ومن معي، فليس ذلك بنافع لكم شيئًا، لأنكم كفرتم بآيات الله، واستحققتم العذاب، فمن يجيركم من عذاب أليم قد تحتم وقوعه بكم؟ فإذًا، تعبكم وحرصكم على هلاكي غير مفيدة، ولا مجد لكم شيئًا.<br />
<br />
ومن قولهم، إنهم على هدى، والرسول على ضلال، أعادوا في ذلك وأبدوا، وجادلوا عليه وقاتلوا، فأمر الله نبيه أن يخبر عن حاله وحال أتباعه، ما به يتبين لكل أحد هداهم وتقواهم، وهو أن يقولوا: { آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا } والإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال، وجودها وكمالها، متوقفة على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان، ومن جملة لوازمه كما قال تعالى: { وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } فإذا كانت هذه حال الرسول وحال من اتبعه، وهي الحال التي تتعين للفلاح، وتتوقف عليها السعادة، وحالة أعدائه بضدها، فلا إيمان [لهم] ولا توكل، علم بذلك من هو على هدى، ومن هو في ضلال مبين.<br />
<br />
ثم أخبر عن انفراده بالنعم، خصوصًا، بالماء الذي جعل الله منه كل شيء حي فقال: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا } أي: غائرًا { فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ } تشربون منه، وتسقون أنعامكم وأشجاركم وزروعكم؟ وهذا استفهام بمعنى النفي، أي: لا يقدر أحد على ذلك غير الله تعالى.<br />
<br />
تمت ولله الحمد.<div align="center" style="display:true;">
<b>
<font color="#000000" size="1" face="tahoma">الموضوع الأصلي : </font>
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<a href="showthread.php?t=36062">
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<span style="text-decoration: none">تفسير سورة الملك</span></font></a>
<font color="#FF0000" size="1">
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">-||-</font>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#000000" face="tahoma">المصدر : </font>
<a href="">
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">
<span style="text-decoration: none"></span></font></a>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">-||-</font>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#000000" face="tahoma">الكاتب : </font>
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma"><span style="text-decoration: none">الشاهين</span></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://www.qwairh.com/vb" title="ملتقى شباب القويره"  >ملتقى شباب القويره</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">jtsdv s,vm hglg; </p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.qwairh.com/vb/forumdisplay.php?f=87">القرأن الكريم</category>
			<dc:creator>الشاهين</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36062</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تفسير سورة الفلق</title>
			<link>http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36042&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 26 Mar 2013 15:30:37 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
صورة: http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/zXrYrTAEOXNiEaa_JrTC_Q--/YXBwaWQ9bWti/http://islamiccards.jeeran.com/alfalaq1.jpg  
قل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36042" ></a></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36042" >تفسير سورة الفلق</a><br /><br /></div>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36042" ><img src="http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/zXrYrTAEOXNiEaa_JrTC_Q--/YXBwaWQ9bWti/http://islamiccards.jeeran.com/alfalaq1.jpg" border="0" alt="تفسير سورة الفلق" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width ></a>= 350) this.width = 350; return false;" /><br />
<font size="5"><div align="center">قل -أيها الرسول-:<br />
أعوذ وأعتصم برب الفلق,<br />
وهو </div></font><div align="center"><b><font size="5"><font color="#800000">الصبح</font></font></b><font size="5">.</font></div><font size="5"><br />
</font><font size="5"><div align="center"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36042" ><img src="http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/tKFQbW3xNkOrtESwGHSwNQ--/YXBwaWQ9bWti/http://islamiccards.jeeran.com/alfalaq2.jpg" border="0" alt="تفسير سورة الفلق" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width ></a>= 350) this.width = 350; return false;" /><br />
من </div></font><div align="center"><b><font size="5"><font color="#800000">شر</font></font></b><font size="5"> جميع المخلوقات و</font><b><font size="5"><font color="#800000">أذاها</font></font></b><font size="5">.</font><br />
<font size="5"> <br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><font size="5"><div align="center"><br />
<u><font color="#003399"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36042" ><img src="http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/VU6oAaV96Ap3iGhJAlxNoQ--/YXBwaWQ9bWti/http://islamiccards.jeeran.com/alfalaq3.jpg" border="0" alt="تفسير سورة الفلق" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width ></a>= 350) this.width = 350; return false;" /></font></u><br />
ومن شر</div></font><div align="center"><b><font size="5"><font color="#800000"> ليل شديد الظلمة </font></font></b><font size="5">إذا دخل وتغلغل<br />
وما فيه من الشرور والمؤذيات.<br />
<br />
 </font></div><font size="5"><br />
</font><font size="5"><div align="center"><br />
<u><font color="#003399"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36042" ><img src="http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/3fqmIenLMWEWcp8hU6Gggw--/YXBwaWQ9bWti/http://islamiccards.jeeran.com/alfalaq4.jpg" border="0" alt="تفسير سورة الفلق" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width ></a>= 350) this.width = 350; return false;" /></font></u><br />
ومن شر </div></font><div align="center"><b><font size="5"><font color="#800000">الساحرات</font></font></b><font size="5"> اللاتي<br />
ينفخن فيما يعقدن من عُقَد<br />
بقصد السحر.<br />
</font></div><font size="5"><br />
</font><font size="5"><div align="center"><br />
<u><font color="#003399"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36042" ><img src="http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/.VMzSuVLkq8I4Ye0JYf3Zg--/YXBwaWQ9bWti/http://islamiccards.jeeran.com/alfalaq5.jpg" border="0" alt="تفسير سورة الفلق" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width ></a>= 350) this.width = 350; return false;" /></font></u><br />
ومن شر </div></font><div align="center"><b><font size="5"><font color="#800000">حاسد مبغض للناس </font></font></b></div><b><font size="5"><font color="#800000"><br />
</font></font></b><font size="5"><div align="center">إذا حسدهم على ما وهبهم الله من نعم<br />
وأراد زوالها عنهم<br />
وإيقاع الأذى بهم.<br />
<br />
 <br />
صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين</div></font>                     <font size="5"><br />
</font><div align="center" style="display:true;">
<b>
<font color="#000000" size="1" face="tahoma">الموضوع الأصلي : </font>
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<a href="showthread.php?t=36042">
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<span style="text-decoration: none">تفسير سورة الفلق</span></font></a>
<font color="#FF0000" size="1">
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">-||-</font>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#000000" face="tahoma">المصدر : </font>
<a href="">
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">
<span style="text-decoration: none"></span></font></a>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">-||-</font>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#000000" face="tahoma">الكاتب : </font>
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma"><span style="text-decoration: none">اثير الحويطات</span></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://www.qwairh.com/vb" title="ملتقى شباب القويره"  >ملتقى شباب القويره</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">jtsdv s,vm hgtgr </p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.qwairh.com/vb/forumdisplay.php?f=87">القرأن الكريم</category>
			<dc:creator>اثير الحويطات</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36042</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تفسير سورة الفاتحه</title>
			<link>http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36027&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 21 Mar 2013 14:12:33 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*(بسم الله الرحمن الرحيم))*  أي أستعين بالله، ولم يقل: "بالله" تعظيما، فكأن الاستعانة بالاسم، والله  عَلَم له سبحانه، والرحمن والرحيم صفتان تدلان على...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36027" ></a></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36027" >تفسير سورة الفاتحه</a><br /><br /></div><font face="arabic transparent"><font size="4"><div align="right"><font face="traditional arabic"><font size="4"><font color="#ff0000"><b>(بسم الله الرحمن الرحيم))</b></font></font></font>  أي أستعين بالله، ولم يقل: &quot;بالله&quot; تعظيما، فكأن الاستعانة بالاسم، والله  عَلَم له سبحانه، والرحمن والرحيم صفتان تدلان على كونه تعالى عين الرحمة،  فلا يُرهب جانبه، كما يُرهب جانب الطغاة والسّفاكين، وتكرير الصفة للتأكيد.</div>          </font></font>                   <div align="right"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000">تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان</font></font></font></div>                  <div align="center"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000">سورة الفاتحة  </font></font></font></div>                  <div align="center"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000"> 2</font></font></font></div>                             <font face="arabic transparent"><font size="4"><div align="right"><font face="traditional arabic"><font size="4"><font color="#ff0000"><b>((الحمد لله رب العالمين))</b></font></font></font>  فإنه هو الذي يستحق الحمد، لأن كل جميل منه، وكل خير من عنده، وهو رب  العالمين، الذي أوجدهم ورباهم. والتربية تُطلق على الإنشاء والاستمرار،  والعالمين إشارة إلى عوالم الكون من جن ومَلَك وإنسان وحيوان ونبات وجماد  وروح وجسد وغيرها.</div>          </font></font>                   <div align="right"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000">تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان</font></font></font></div>                  <div align="center"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000">سورة الفاتحة  </font></font></font></div>                  <div align="center"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000"> 3</font></font></font></div>                             <font face="arabic transparent"><font size="4"><div align="right"><font face="traditional arabic"><font size="4"><font color="#ff0000"><b>((الرحمن الرحيم))</b></font></font></font> تكرارٌ للتأكيد، لإفادةَ أن الرب ليس طاغياً كما هو الشأن في غالب الأرباب البشرية.</div>          </font></font>                   <div align="right"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000">تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان</font></font></font></div>                  <div align="center"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000">سورة الفاتحة  </font></font></font></div>                  <div align="center"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000"> 4</font></font></font></div>                             <font face="arabic transparent"><font size="4"><div align="right"><font face="traditional arabic"><font size="4"><font color="#ff0000"><b>((مالك يوم الدين))</b></font></font></font> الدين هو الجزاء، فيوم الدين: &quot;القيامة&quot;، والله مالك ذلك اليوم، لا يشرك فيه أحد، (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى).</div>          </font></font>                   <div align="right"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000">تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان</font></font></font></div>                  <div align="center"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000">سورة الفاتحة  </font></font></font></div>                  <div align="center"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000"> 5</font></font></font></div>                             <font face="arabic transparent"><font size="4"><div align="right"><font face="traditional arabic"><font size="4"><font color="#ff0000"><b>((إياك نعبد))</b></font></font></font> أي عبادتنا وخضوعنا لك، وقدَّم &quot;إياك&quot; لإفادة الحصر. <font face="traditional arabic"><font size="4"><font color="#ff0000"><b>((وإياك نستعين))</b></font></font></font>  أي نطلب الإعانة، فإنه هو الذي بيده كل شيء، فالاستعانة منه. والإتيان  بالتكلم مع الغير لإفادة كون المسلمين كلهم منخرطين في هذين السلكين: سلك  العبادة لله، وسلك الاستعانة.</div>          </font></font>                   <div align="right"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000">تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان</font></font></font></div>                  <div align="center"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000">سورة الفاتحة  </font></font></font></div>                  <div align="center"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000"> 6</font></font></font></div>                             <font face="arabic transparent"><font size="4"><div align="right"><font face="traditional arabic"><font size="4"><font color="#ff0000"><b>((اهدنا الصراط المستقيم))</b></font></font></font>  غير المنحرف، والهداية هو إرشاد الطريق، فإن الإنسان في كل آن يحتاج إلى  من يرشده ويهديه، وإن كان مهدياً، وحيث لم يذكر مُتعلق الصراط المستقيم، دل  على العموم، فالمسلم يطلب منه سبحانه أن يهديه الصراط المستقيم في العقدية  والعمل والقول والرأي وغيرها.</div>          </font></font>                   <div align="right"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000">تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان</font></font></font></div>                  <div align="center"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000">سورة الفاتحة  </font></font></font></div>                  <div align="center"><font face="arabic transparent"><font size="4"><font color="#000000"> 7</font></font></font></div>                             <font face="arabic transparent"><font size="4"><div align="right"><font face="traditional arabic"><font size="4"><font color="#ff0000"><b>((صراط الذين أنعمت عليهم))</b></font></font></font> أنه <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36027" > تفسير </a> ل: (الصراط المستقيم) أي الصراط المستقيم هو صراط الذين أنعمت عليهم، بهدايتهم من النبيين والأئمة والصالحين. <font face="traditional arabic"><font size="4"><font color="#ff0000"><b>((غير المغضوب عليهم))</b></font></font></font> فإن من أنعم عليه بالهداية لا يكون مغضوبا عليه، <font face="traditional arabic"><font size="4"><font color="#ff0000"><b>((ولا الضالين))</b></font></font></font>  أي الضال المنحرف عن الطريق. والضال يمكن أن يكون مغضوبا عليه إذا كان عن  تقصير، ويمكن أن يكون غير مغضوب عليه إذا كان عن قصور. والمسلم يطلب من  الله تعالى أن لا يكون من هؤلاء ولا هؤلاء.</div>           </font></font><div align="center" style="display:true;">
<b>
<font color="#000000" size="1" face="tahoma">الموضوع الأصلي : </font>
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<a href="showthread.php?t=36027">
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<span style="text-decoration: none">تفسير سورة الفاتحه</span></font></a>
<font color="#FF0000" size="1">
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">-||-</font>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#000000" face="tahoma">المصدر : </font>
<a href="">
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">
<span style="text-decoration: none"></span></font></a>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">-||-</font>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#000000" face="tahoma">الكاتب : </font>
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma"><span style="text-decoration: none">اثير الحويطات</span></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://www.qwairh.com/vb" title="ملتقى شباب القويره"  >ملتقى شباب القويره</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">jtsdv s,vm hgthjpi </p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.qwairh.com/vb/forumdisplay.php?f=87">القرأن الكريم</category>
			<dc:creator>اثير الحويطات</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=36027</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تفسير سورة النور</title>
			<link>http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35992&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 08 Mar 2013 15:40:16 GMT</pubDate>
			<description>1 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا            وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ      ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35992" ></a></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35992" >تفسير سورة النور</a><br /><br /></div><font color="red"><font face="simplified arabic"> 1 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا            وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ            تَذَكَّرُونَ } </font></font>                      <font face="simplified arabic">           أي: هذه <font color="red">{ سُورَةٌ ْ}</font> عظيمة القدر           <font color="red">{ أَنْزَلْنَاهَا ْ}</font> رحمة منا بالعباد،            وحفظناها من كل شيطان <font color="red">{ وَفَرَضْنَاهَا ْ}</font>            أي: قدرنا فيها ما قدرنا، من الحدود والشهادات وغيرها،           <font color="red">{ وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ْ}</font>            أي: أحكاما جليلة، وأوامر وزواجر، وحكما عظيمة <font color="red">           { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ْ}</font> حين نبين لكم، ونعلمكم ما لم            تكونوا تعلمون. ثم شرع في بيان تلك الأحكام المشار إليها، فقال:</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           <br />
          <font color="red">{ 2 - 3 } { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي            فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا            تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ            تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا            طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً            أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ            مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } </font></font><br />
                      <br />
                      <font face="simplified arabic">           هذا الحكم في الزاني والزانية البكرين، أنهما يجلد كل منهما مائة جلدة،            وأما الثيب، فقد دلت السنة الصحيحة المشهورة، أن حده الرجم، ونهانا تعالى            أن تأخذنا رأفة [بهما] في دين الله، تمنعنا من إقامة الحد عليهم، سواء            رأفة طبيعية، أو لأجل قرابة أو صداقة أو غير ذلك، وأن الإيمان موجب            لانتفاء هذه الرأفة المانعة من إقامة أمر الله، فرحمته حقيقة، بإقامة حد            الله عليه، فنحن وإن رحمناه لجريان القدر عليه، فلا نرحمه من هذا الجانب،            وأمر تعالى أن يحضر عذاب الزانيين طائفة، أي: جماعة من المؤمنين، ليشتهر            ويحصل بذلك الخزي والارتداع، وليشاهدوا الحد فعلا، فإن مشاهدة أحكام            الشرع بالفعل، مما يقوى بها العلم، ويستقر به الفهم، ويكون أقرب لإصابة            الصواب، فلا يزاد فيه ولا ينقص، والله أعلم.</font><br />
                      <br />
                      <font face="simplified arabic">           هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه، وعرض من قارنه ومازجه، ما            لا يفعله بقية الذنوب، فأخبر أن الزاني لا يقدم على نكاحه من النساء، إلا            أنثى زانية، تناسب حاله حالها، أو مشركة بالله، لا تؤمن ببعث ولا جزاء،            ولا تلتزم أمر الله، والزانية كذلك، لا ينكحها إلا زان أو مشرك           <font color="red">{ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ْ}</font>            أي: حرم عليهم أن ينكحوا زانيا، أو ينكحوا زانية.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           ومعنى الآية: أن من اتصف بالزنا، من رجل أو امرأة، ولم يتب من ذلك، أن            المقدم على نكاحه، مع تحريم الله لذلك، لا يخلو إما أن لا يكون ملتزما            لحكم الله ورسوله، فذاك لا يكون إلا مشركا، وإما أن يكون ملتزما لحكم            الله ورسوله، فأقدم على نكاحه مع علمه بزناه، فإن هذا النكاح زنا،            والناكح زان مسافح، فلو كان مؤمنا بالله حقا، لم يقدم على ذلك، وهذا دليل            صريح على تحريم نكاح الزانية حتى تتوب، وكذلك إنكاح الزاني حتى يتوب، فإن            مقارنة الزوج لزوجته، والزوجة لزوجها، أشد الاقترانات والازدواجات، وقد            قال تعالى: <font color="red">{ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا            وَأَزْوَاجَهُمْ ْ}</font> أي: قرناءهم، فحرم الله ذلك، لما فيه من الشر            العظيم، وفيه من قلة الغيرة، وإلحاق الأولاد، الذين ليسوا من الزوج، وكون            الزاني لا يعفها بسبب اشتغاله بغيرها، مما بعضه كاف للتحريم  وفي هذا            دليل أن الزاني ليس مؤمنا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: &quot; لا يزني            الزاني حين يزني وهو مؤمن &quot; فهو وإن لم يكن مشركا، فلا يطلق عليه اسم            المدح، الذي هو الإيمان المطلق.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           <br />
          <font color="red">{ 4 - 5 } { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ            الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ            فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً            أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ            بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } </font>           </font><br />
                      <br />
                      <font face="simplified arabic">           لما عظم تعالى أمر الزاني  بوجوب جلده، وكذا رجمه إن كان محصنا، وأنه لا            تجوز مقارنته، ولا مخالطته على وجه لا يسلم فيه العبد من الشر، بين تعالى            تعظيم الإقدام على الأعراض بالرمي بالزنا فقال: <font color="red">           { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ْ}</font> أي: النساء الأحرار            العفائف، وكذاك الرجال، لا فرق بين الأمرين، والمراد بالرمي الرمي            بالزنا، بدليل السياق، <font color="red">{ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا            ْ}</font> على ما رموا به <font color="red">{ بِأَرْبَعَةِ            شُهَدَاءَ ْ}</font> أي: رجال عدول، يشهدون بذلك صريحا،           <font color="red">{ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ْ}</font>            بسوط متوسط، يؤلم فيه، ولا يبالغ بذلك حتى يتلفه، لأن القصد التأديب لا            الإتلاف، وفي هذا تقدير حد القذف، ولكن بشرط أن يكون المقذوف كما قال            تعالى محصنا مؤمنا، وأما قذف غير المحصن، فإنه يوجب التعزير.</font><br />
                      <font color="red"><font face="simplified arabic">           { وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ْ}</font></font><font face="simplified arabic">            أي: لهم عقوبة أخرى، وهو أن شهادة القاذف غير مقبولة، ولو حد على القذف،            حتى يتوب كما يأتي، <font color="red">{ وَأُولَئِكَ هُمُ            الْفَاسِقُونَ ْ}</font> أي: الخارجون عن طاعة الله، الذين قد كثر شرهم،            وذلك لانتهاك ما حرم الله، وانتهاك عرض أخيه، وتسليط الناس على الكلام            بما تكلم به، وإزالة الأخوة التي عقدها الله بين أهل الإيمان، ومحبة أن            تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وهذا دليل على أن القذف من كبائر الذنوب.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           وقوله: <font color="red">{ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ            ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ْ}</font> فالتوبة            في هذا الموضع، أن يكذب القاذف نفسه، ويقر أنه كاذب فيما قال، وهو واجب            عليه، أن يكذب نفسه ولو تيقن وقوعه، حيث لم يأت بأربعة شهداء، فإذا تاب            القاذف وأصلح عمله وبدل إساءته إحسانا، زال عنه الفسق، وكذلك تقبل شهادته            على الصحيح، فإن الله غفور رحيم يغفر الذنوب جميعا، لمن تاب وأناب، وإنما            يجلد القاذف، إذا لم يأت بأربعة شهداء إذا لم يكن زوجا، فإن كان زوجا،            فقد ذكر بقوله: </font><br />
                      <font face="simplified arabic">           <br />
          <font color="red">{ 6 - 10 } { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ            أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ            فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ            الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ            كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ            أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ *            وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ            الصَّادِقِينَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ            وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ } </font></font><br />
                      <br />
                      <font face="simplified arabic">           وإنما كانت شهادات الزوج على زوجته، دارئة عنه الحد، لأن الغالب، أن            الزوج لا يقدم على رمي زوجته، التي يدنسه ما يدنسها إلا إذا كان صادقا،            ولأن له في ذلك حقا، وخوفا من إلحاق أولاد ليسوا منه به، ولغير ذلك من            الحكم المفقودة في غيره فقال: <font color="red">{ وَالَّذِينَ            يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ْ}</font> أي: الحرائر  لا المملوكات.</font><br />
                      <font color="red"><font face="simplified arabic">           { وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ْ}</font></font><font face="simplified arabic">            على رميهم بذلك <font color="red">{ شُهَدَاءُ إِلَّا            أَنْفُسُهُمْ ْ}</font> بأن لم يقيموا شهداء، على ما رموهم به           <font color="red">{ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ            بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ْ}</font> سماها شهادة، لأنها            نائبة مناب الشهود، بأن يقول: &quot; أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها            به &quot;. </font><br />
                      <font color="red"><font face="simplified arabic">           { وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ            الْكَاذِبِينَ ْ}</font></font><font face="simplified arabic">            أي: يزيد في الخامسة مع الشهادة المذكورة، مؤكدا تلك الشهادات، بأن يدعو            على نفسه، باللعنة إن كان كاذبا، فإذا تم لعانه، سقط عنه حد القذف، ظاهر            الآيات، ولو سمى الرجل الذي رماها به، فإنه يسقط حقه تبعا لها. وهل يقام            عليها الحد، بمجرد لعان الرجل ونكولها أم تحبس؟ فيه قولان للعلماء، الذي            يدل عليه الدليل، أنه يقام عليها الحد، بدليل قوله:           <font color="red">{ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ            ْ}</font> إلى آخره، فلولا أن العذاب وهو الحد قد وجب بلعانه، لم يكن            لعانها دارئا له.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           ويدرأ عنها، أي: يدفع عنها العذاب، إذ قابلت شهادات الزوج، بشهادات من            جنسها.</font><br />
                      <font color="red"><font face="simplified arabic">           { أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ            الْكَاذِبِينَ ْ}</font></font><font face="simplified arabic">            وتزيد في الخامسة، مؤكدة لذلك، أن تدعو على نفسها بالغضب، فإذا تم اللعان            بينهما، فرق بينهما إلى الأبد، وانتفى الولد الملاعن عليه، وظاهر الآيات            يدل على اشتراط هذه الألفاظ عند اللعان، منه ومنها، واشتراط الترتيب            فيها، وأن لا ينقص منها شيء، ولا يبدل شيء بشيء، وأن اللعان مختص بالزوج            إذا رمى امرأته، لا بالعكس، وأن الشبه في الولد مع اللعان لا عبرة به،            كما لا يعتبر مع الفراش، وإنما يعتبر الشبه حيث لا مرجح إلا هو.</font><br />
                      <font color="red"><font face="simplified arabic">           { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ            تَوَّابٌ حَكِيمٌ ْ}</font></font><font face="simplified arabic">            وجواب الشرط محذوف، يدل عليه سياق الكلام أي: لأحل بأحد المتلاعنين            الكاذب منهما، ما دعا به على نفسه، ومن رحمته وفضله، ثبوت هذا الحكم            الخاص بالزوجين، لشدة الحاجة إليه، وأن بين لكم شدة الزنا وفظاعته،            وفظاعة القذف به، وأن شرع التوبة من هذه الكبائر وغيرها.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> 11 - 26 </font>} {<font color="red">            إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ            شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُم </font>} إلى آخر الآيات </font>           <br />
                      <font face="simplified arabic">           وهو قوله: {<font color="red"> لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ            كَرِيمٌ </font>} لما ذكر فيما تقدم، تعظيم الرمي بالزنا عموما، صار ذلك            كأنه مقدمة لهذه القصة، التي وقعت على أشرف النساء، أم المؤمنين رضي الله            عنها، وهذه الآيات، نزلت في قصة الإفك المشهورة، الثابتة في الصحاح            والسنن والمسانيد.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           وحاصلها أن النبي صلى الله عليه وسلم، في بعض غزواته، ومعه زوجته عائشة            الصديقة بنت الصديق، فانقطع عقدها فانحبست في طلبه ورحلوا جملها وهودجها،            فلم يفقدوها، ثم استقل الجيش راحلا، وجاءت مكانهم، وعلمت أنهم إذا            فقدوها، رجعوا إليها فاستمروا في مسيرهم، وكان صفوان بن المعطل السلمي،            من أفاضل الصحابة رضي الله عنه، قد عرس في أخريات القوم ونام، فرأى عائشة            رضي الله عنها فعرفها، فأناخ راحلته، فركبتها من دون أن يكلمها أو تكلمه،            ثم جاء يقود بها بعد ما نزل الجيش في الظهيرة، فلما رأى بعض المنافقين            الذين في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، في ذلك السفر مجيء صفوان بها في            هذه الحال، أشاع ما أشاع، ووشى الحديث، وتلقفته الألسن، حتى اغتر بذلك            بعض المؤمنين، وصاروا يتناقلون هذا الكلام، وانحبس الوحي مدة طويلة عن            الرسول صلى الله عليه وسلم. وبلغ الخبر عائشة بعد ذلك بمدة، فحزنت حزنا            شديدا، فأنزل الله تعالى براءتها في هذه الآيات، ووعظ الله المؤمنين،            وأعظم ذلك، ووصاهم بالوصايا النافعة. فقوله تعالى: {<font color="red">            إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ </font>} أي: الكذب الشنيع، وهو رمي            أم المؤمنين {<font color="red"> عُصْبَةٌ مِنْكُمْ </font>} أي:            جماعة منتسبون إليكم يا معشر المؤمنين، منهم المؤمن الصادق [في إيمانه            ولكنه اغتر بترويج المنافقين]  ومنهم المنافق.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ            خَيْرٌ لَكُمْ </font>} لما تضمن ذلك تبرئة أم المؤمنين ونزاهتها،            والتنويه بذكرها، حتى تناول عموم المدح سائر زوجات النبي صلى الله عليه            وسلم، ولما تضمن من بيان الآيات المضطر إليها العباد، التي ما زال العمل            بها إلى يوم القيامة، فكل هذا خير عظيم، لولا مقالة أهل الإفك لم يحصل            ذلك، وإذا أراد الله أمرا جعل له سببا، ولذلك جعل الخطاب عاما مع            المؤمنين كلهم، وأخبر أن قدح بعضهم ببعض كقدح في أنفسهم، ففيه أن            المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، واجتماعهم على مصالحهم، كالجسد            الواحد، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، فكما أنه يكره أن يقدح            أحد في عرضه، فليكره من كل أحد، أن يقدح في أخيه المؤمن، الذي بمنزلة            نفسه، وما لم يصل العبد إلى هذه الحالة، فإنه من نقص إيمانه وعدم نصحه.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ            الْإِثْمِ </font>} وهذا وعيد للذين جاءوا بالإفك، وأنهم سيعاقبون على ما            قالوا من ذلك، وقد حد النبي صلى الله عليه وسلم منهم جماعة، {<font color="red">            وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ </font>} أي: معظم الإفك، وهو المنافق            الخبيث، عبد الله بن أبي بن سلول -لعنه الله- {<font color="red">            لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ </font>} ألا وهو الخلود في الدرك الأسفل من النار.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           ثم أرشد الله عباده عند سماع مثل هذا الكلام فقال: {<font color="red">            لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ            بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا </font>} أي: ظن المؤمنون بعضهم ببعض خيرا، وهو            السلامة مما رموا به، وأن ما معهم من الإيمان المعلوم، يدفع ما قيل فيهم            من الإفك الباطل، {<font color="red"> وَقَالُوا </font>} بسبب            ذلك الظن {<font color="red"> سُبْحَانَكَ </font>} أي: تنزيها لك            من كل سوء، وعن أن تبتلي أصفياءك بالأمور الشنيعة، {<font color="red">            هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ </font>} أي: كذب وبهت، من أعظم الأشياء، وأبينها.            فهذا من الظن الواجب، حين سماع المؤمن عن أخيه المؤمن، مثل هذا الكلام،            أن يبرئه بلسانه، ويكذب القائل لذلك.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ            شُهَدَاءَ </font>} أي: هلا جاء الرامون على ما رموا به، بأربعة شهداء            أي: عدول مرضيين. {<font color="red"> فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا            بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ </font>}            وإن كانوا في أنفسهم قد تيقنوا ذلك، فإنهم كاذبون في حكم الله، لأن الله            حرم عليهم التكلم بذلك، من دون أربعة شهود، ولهذا قال: {<font color="red">            فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ </font>} ولم يقل &quot;            فأولئك هم الكاذبون &quot; وهذا كله، من تعظيم حرمة عرض المسلم، بحيث لا يجوز            الإقدام على رميه، من دون نصاب الشهادة بالصدق.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ            وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ </font>} بحيث شملكم إحسانه            فيهما، في أمر دينكم ودنياكم، {<font color="red"> لَمَسَّكُمْ            فِيمَا أَفَضْتُمْ </font>} أي: خضتم {<font color="red"> فِيهِ           </font>} من شأن الإفك {<font color="red"> عَذَابٌ عَظِيمٌ           </font>} لاستحقاقكم ذلك بما قلتم، ولكن من فضل الله عليكم ورحمته، أن            شرع لكم التوبة، وجعل العقوبة مطهرة للذنوب.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ </font>           } أي: تلقفونه، ويلقيه بعضكم إلى بعض، وتستوشون حديثه، وهو قول باطل. {<font color="red">            وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ </font>}            والأمران محظوران، التكلم بالباطل، والقول بلا علم، {<font color="red">            وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا </font>} فلذلك أقدم عليه من أقدم من المؤمنين            الذين تابوا منه، وتطهروا بعد ذلك، {<font color="red"> وَهُوَ            عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ </font>} وهذا فيه الزجر البليغ، عن تعاطي بعض            الذنوب على وجه التهاون بها، فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئا، ولا يخفف            من عقوبة الذنب، بل يضاعف الذنب، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> ولَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ </font>} أي:            وهلا إذ سمعتم -أيها المؤمنون- كلام أهل الإفك {<font color="red">            قُلْتُمْ </font>} منكرين لذلك، معظمين لأمره: {<font color="red">            مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا </font>} أي: ما ينبغي لنا،            وما يليق بنا الكلام، بهذا الإفك المبين، لأن المؤمن يمنعه إيمانه من            ارتكاب القبائح {<font color="red"> هَذَا بُهْتَانٌ </font>} أي:            كذب عظيم. {<font color="red"> يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا            لِمِثْلِهِ </font>} أي: لنظيره، من رمي المؤمنين بالفجور، فالله يعظكم            وينصحكم عن ذلك، ونعم المواعظ والنصائح من ربنا فيجب علينا مقابلتها            بالقبول والإذعان، والتسليم والشكر له، على ما بين لنا {<font color="red">            إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ </font>} {<font color="red">            إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ </font>} دل ذلك على أن الإيمان الصادق، يمنع            صاحبه من الإقدام على المحرمات. {<font color="red"> وَيُبَيِّنُ            اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ </font>} المشتملة على بيان الأحكام، والوعظ،            والزجر، والترغيب، والترهيب، يوضحها لكم توضيحا جليا. {<font color="red">            وَاللَّهُ عَلِيمٌ </font>} أي: كامل العلم عام الحكمة، فمن علمه وحكمته،            أن علمكم من علمه، وإن كان ذلك راجعا لمصالحكم في كل وقت.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ            الْفَاحِشَةُ </font>} أي: الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة، فيحبون            أن تشتهر الفاحشة {<font color="red"> فِي الَّذِينَ آمَنُوا            لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ </font>} أي: موجع للقلب والبدن، وذلك لغشه            لإخوانه المسلمين، ومحبة الشر لهم، وجراءته على أعراضهم، فإذا كان هذا            الوعيد، لمجرد محبة أن تشيع الفاحشة، واستحلاء ذلك بالقلب، فكيف بما هو            أعظم من ذلك، من إظهاره، ونقله؟&quot; وسواء كانت الفاحشة، صادرة أو غير            صادرة.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           وكل هذا من رحمة الله بعباده المؤمنين، وصيانة أعراضهم، كما صان دماءهم            وأموالهم، وأمرهم بما يقتضي المصافاة، وأن يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه،            ويكره له ما يكره لنفسه. {<font color="red"> وَاللَّهُ يَعْلَمُ            وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ </font>} فلذلك علمكم، وبين لكم ما تجهلونه.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ </font>           } قد أحاط بكم من كل جانب {<font color="red"> وَرَحْمَتُهُ           </font>} عليكم {<font color="red"> وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ            رَحِيمٌ </font>} لما بين لكم هذه الأحكام والمواعظ، والحكم الجليلة،            ولما أمهل من خالف أمره، ولكن فضله ورحمته، وأن ذلك وصفه اللازم آثر لكم            من الخير الدنيوي والأخروي، ما لن تحصوه، أو تعدوه.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           ولما نهى عن هذا الذنب بخصوصه، نهى عن الذنوب عموما فقال: {<font color="red">            يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ           </font>} أي: طرقه ووساوسه.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           وخطوات الشيطان، يدخل فيها سائر المعاصي المتعلقة بالقلب، واللسان            والبدن. ومن حكمته تعالى، أن بين الحكم، وهو: النهي عن اتباع خطوات            الشيطان. والحكمة وهو بيان ما في المنهي عنه، من الشر المقتضي، والداعي            لتركه فقال: {<font color="red"> وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ            الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ </font>} أي: الشيطان {<font color="red">            يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ </font>} أي: ما تستفحشه العقول والشرائع، من            الذنوب العظيمة، مع ميل بعض النفوس إليه. {<font color="red">            وَالْمُنْكَرِ </font>} وهو ما تنكره العقول ولا تعرفه. فالمعاصي التي هي            خطوات الشيطان، لا تخرج عن ذلك، فنهي الله عنها للعباد، نعمة منه عليهم            أن يشكروه ويذكروه، لأن ذلك صيانة لهم عن التدنس بالرذائل والقبائح، فمن            إحسانه عليهم، أن نهاهم عنها، كما نهاهم عن أكل السموم القاتلة ونحوها، {<font color="red">            وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ            مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا </font>} أي: ما تطهر من اتباع خطوات الشيطان، لأن            الشيطان يسعى، هو وجنده، في الدعوة إليها وتحسينها، والنفس ميالة إلى            السوء أمارة به، والنقص مستول على العبد من جميع جهاته، والإيمان غير            قوي، فلو خلي وهذه الدواعي، ما زكى أحد بالتطهر من الذنوب والسيئات            والنماء بفعل الحسنات، فإن الزكاء يتضمن الطهارة والنماء، ولكن فضله            ورحمته أوجبا أن يتزكى منكم من تزكى.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: &quot; اللهم آت نفسي تقواها، وزكها            أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها &quot; ولهذا قال: {<font color="red">            وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ </font>} من يعلم منه أن يزكى            بالتزكية، ولهذا قال: {<font color="red"> وَاللَّهُ سَمِيعٌ            عَلِيمٌ </font>} </font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> وَلَا يَأْتَلِ </font>} أي: لا يحلف {<font color="red">            أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى            وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا            وَلْيَصْفَحُوا </font>} كان من جملة الخائضين في الإفك &quot; مسطح بن أثاثة            &quot; وهو قريب لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان مسطح فقيرا من المهاجرين            في سبيل الله، فحلف أبو بكر أن لا ينفق عليه، لقوله الذي قال.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           فنزلت هذه الآية، ينهاهم عن هذا الحلف المتضمن لقطع النفقة عنه، ويحثه            على العفو والصفح، ويعده بمغفرة الله إن غفر له، فقال: {<font color="red">            أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ            رَحِيمٌ </font>} إذا عاملتم عبيده، بالعفو والصفح، عاملكم بذلك، فقال            أبو بكر - لما سمع هذه الآية-: بلى، والله إني لأحب أن يغفر الله لي،            فرجع النفقة إلى مسطح، وفي هذه الآية دليل على النفقة على القريب، وأنه            لا تترك النفقة والإحسان بمعصية الإنسان، والحث على العفو والصفح، ولو            جرى عليه ما جرى من أهل الجرائم. </font><br />
                      <font face="simplified arabic">           ثم ذكر الوعيد الشديد على رمي المحصنات فقال: {<font color="red">            إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ </font>} أي: العفائف عن            الفجور {<font color="red"> الْغَافِلَاتِ </font>} التي لم يخطر            ذلك بقلوبهن {<font color="red"> الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي            الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ </font>} واللعنة لا تكون إلا على ذنب كبير.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           وأكد اللعنة بأنها متواصلة عليهم في الدارين {<font color="red">            وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ </font>} وهذا زيادة على اللعنة، أبعدهم عن            رحمته، وأحل بهم شدة نقمته.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           وذلك العذاب يوم القيامة {<font color="red"> يَوْمَ تَشْهَدُ            عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا            يَعْمَلُونَ </font>} فكل جارحة تشهد عليهم بما عملته، ينطقها الذي أنطق            كل شيء، فلا يمكنه الإنكار، ولقد عدل في العباد، من جعل شهودهم من            أنفسهم، {<font color="red"> يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ            دِينَهُمُ الْحَقَّ </font>} أي: جزاءهم على أعمالهم، الجزاء الحق، الذي            بالعدل والقسط، يجدون جزاءها موفرا، لم يفقدوا منها شيئا، {<font color="red">            وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ            صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا            حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا </font>} ويعلمون في ذلك الموقف            العظيم، أن الله هو الحق المبين، فيعلمون انحصار الحق المبين في الله            تعالى.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           فأوصافه العظيمة حق، وأفعاله هي الحق، وعبادته هي الحق، ولقاؤه حق، ووعده            ووعيده، وحكمه الديني والجزائي حق، ورسله حق، فلا ثم حق، إلا في الله وما            من الله.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ            وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ </font>} أي: كل خبيث من الرجال والنساء،            والكلمات والأفعال، مناسب للخبيث، وموافق له، ومقترن به، ومشاكل له، وكل            طيب من الرجال والنساء، والكلمات والأفعال، مناسب للطيب، وموافق له،            ومقترن به، ومشاكل له، فهذه كلمة عامة وحصر، لا يخرج منه شيء، من أعظم            مفرداته، أن الأنبياء -خصوصا أولي العزم منهم، خصوصا سيدهم محمد صلى الله            عليه وسلم، الذي هو أفضل الطيبين من الخلق على الإطلاق لا يناسبهم إلا كل            طيب من النساء، فالقدح في عائشة رضي الله عنها بهذا الأمر قدح في النبي            صلى الله عليه وسلم، وهو المقصود بهذا الإفك، من قصد المنافقين، فمجرد            كونها زوجة للرسول صلى الله عليه وسلم، يعلم أنها لا تكون إلا طيبة طاهرة            من هذا الأمر القبيح.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           فكيف وهي هي؟&quot; صديقة النساء وأفضلهن وأعلمهن وأطيبهن، حبيبة رسول رب            العالمين، التي لم ينزل الوحي عليه وهو في لحاف زوجة من زوجاته غيرها، ثم            صرح بذلك، بحيث لا يبقى لمبطل مقالا، ولا لشك وشبهة مجالا، فقال: {<font color="red">            أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ </font>} والإشارة إلى عائشة            رضي الله عنها أصلا، وللمؤمنات المحصنات الغافلات تبعا {<font color="red">            لَهُمْ مَغْفِرَةٌ </font>} تستغرق الذنوب {<font color="red">            وَرِزْقٌ كَرِيمٌ </font>} في الجنة صادر من الرب الكريم.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> 27 - 29 </font>} {<font color="red">            يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ            بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا            ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ *</font>           <font color="red">فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا            تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا            فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ *            لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ            فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا            تَكْتُمُونَ </font>} </font><br />
                      <font face="simplified arabic">           يرشد الباري عباده المؤمنين، أن لا يدخلوا بيوتا غير بيوتهم بغير            استئذان، فإن في ذلك عدة مفاسد: منها ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم،            حيث قال &quot; إنما جعل الاستئذان من أجل البصر &quot; فبسبب الإخلال به، يقع            البصر على العورات التي داخل البيوت، فإن البيت للإنسان في ستر عورة ما            وراءه، بمنزلة الثوب في ستر عورة جسده.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           ومنها: أن ذلك يوجب الريبة من الداخل، ويتهم بالشر سرقة أو غيرها، لأن            الدخول خفية، يدل على الشر، ومنع الله المؤمنين من دخول غير بيوتهم            حَتَّى يَسْتَأْنِسُوا أي: يستأذنوا. سمي الاستئذان استئناسا، لأن به            يحصل الاستئناس، وبعدمه تحصل الوحشة، {<font color="red">            وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا </font>} وصفة ذلك، ما جاء في الحديث: &quot;            السلام عليكم، أأدخل &quot;؟</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> ذَلِكُمْ </font>} أي: الاستئذان المذكور {<font color="red">            خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ </font>} لاشتماله على عدة            مصالح، وهو من مكارم الأخلاق الواجبة، فإن أذن، دخل المستأذن.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا            تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا            فَارْجِعُوا </font>} أي: فلا تمتنعوا من الرجوع، ولا تغضبوا منه، فإن            صاحب المنزل، لم يمنعكم حقا واجبا لكم، وإنما هو متبرع، فإن شاء أذن أو            منع، فأنتم لا يأخذ أحدكم الكبر والاشمئزاز من هذه الحال، {<font color="red">            هُوَ أَزْكَى لَكُمْ </font>} أي: أشد لتطهيركم من السيئات، وتنميتكم            بالحسنات. {<font color="red"> وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ            عَلِيمٌ </font>} فيجازي كل عامل بعمله، من كثرة وقلة، وحسن وعدمه، هذا            الحكم في البيوت المسكونة، سواء كان فيها متاع للإنسان أم لا، وفي البيوت            غير المسكونة، التي لا متاع فيها للإنسان، وأما البيوت التي ليس فيها            أهلها، وفيها متاع الإنسان المحتاج للدخول إليه، وليس فيها أحد يتمكن من            استئذانه، وذلك كبيوت الكراء وغيرها، فقد ذكرها بقوله: </font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ </font>} أي: حرج            وإثم، دل على أن الدخول من غير استئذان في البيوت السابقة، أنه محرم،            وفيه حرج {<font color="red"> أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ            مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ </font>} وهذا من احترازات القرآن            العجيبة، فإن قوله: {<font color="red"> لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا            غَيْرَ بُيُوتِكُمْ </font>} لفظ عام في كل بيت ليس ملكا للإنسان، أخرج            منه تعالى البيوت التي ليست ملكه، وفيها متاعه، وليس فيها ساكن، فأسقط            الحرج في الدخول إليها، {<font color="red"> وَاللَّهُ يَعْلَمُ            مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ </font>} أحوالكم الظاهرة والخفية، وعلم            مصالحكم، فلذلك شرع لكم ما تحتاجون إليه وتضطرون، من الأحكام الشرعية.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> 30 </font>} {<font color="red"> قُلْ            لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ            ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ </font>}           </font><br />
                      <font face="simplified arabic">           أي: أرشد المؤمنين، وقل لهم: الذين معهم إيمان، يمنعهم من وقوع ما يخل            بالإيمان: {<font color="red"> يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ           </font>} عن النظر إلى العورات وإلى النساء الأجنبيات، وإلى المردان،            الذين يخاف بالنظر إليهم الفتنة، وإلى زينة الدنيا التي تفتن، وتوقع في            المحذور.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ </font>} عن الوطء            الحرام، في قبل أو دبر، أو ما دون ذلك، وعن التمكين من مسها، والنظر            إليها. {<font color="red"> ذَلِكَ </font>} الحفظ للأبصار            والفروج {<font color="red"> أَزْكَى لَهُمْ </font>} أطهر وأطيب،            وأنمى لأعمالهم، فإن من حفظ فرجه وبصره، طهر من الخبث الذي يتدنس به أهل            الفواحش، وزكت أعماله، بسبب ترك المحرم، الذي  تطمع إليه النفس وتدعو            إليه، فمن ترك شيئا لله، عوضه الله خيرا منه، ومن غض بصره عن المحرم،            أنار الله بصيرته، ولأن العبد إذا حفظ فرجه وبصره عن الحرام ومقدماته، مع            داعي الشهوة، كان حفظه لغيره أبلغ، ولهذا سماه الله حفظا، فالشيء المحفوظ            إن لم يجتهد حافظه في مراقبته وحفظه، وعمل الأسباب الموجبة لحفظه، لم            ينحفظ، كذلك البصر والفرج، إن لم يجتهد العبد في حفظهما، أوقعاه في بلايا            ومحن، وتأمل كيف أمر بحفظ الفرج مطلقا، لأنه لا يباح في حالة من الأحوال،            وأما البصر فقال: {<font color="red"> يَغُضُّوا مِنْ            أَبْصَارِهِمْ </font>} أتى بأداة &quot; من &quot; الدالة على التبعيض، فإنه يجوز            النظر في بعض الأحوال لحاجة، كنظر الشاهد والعامل والخاطب، ونحو ذلك. ثم            ذكرهم بعلمه بأعمالهم، ليجتهدوا في حفظ أنفسهم من المحرمات.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> 31 </font>} {<font color="red">            وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ            فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا            وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ            زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ            بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ            إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ            أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ            غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ            لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ            بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا            إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ           </font>} </font><br />
                      <br />
                      <font face="simplified arabic">           لما أمر المؤمنين بغض الأبصار وحفظ الفروج، أمر المؤمنات بذلك، فقال: {<font color="red">            وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ </font>} عن            النظر إلى العورات والرجال، بشهوة ونحو ذلك من النظر الممنوع، {<font color="red">            وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ </font>} من التمكين من جماعها، أو مسها، أو            النظر المحرم إليها. {<font color="red"> وَلَا يُبْدِينَ            زِينَتَهُنَّ </font>} كالثياب الجميلة والحلي، وجميع البدن كله من            الزينة، ولما كانت الثياب الظاهرة، لا بد لها منها، قال: {<font color="red">            إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا </font>} أي: الثياب الظاهرة، التي جرت العادة            بلبسها إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها، {<font color="red">            وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ </font>} وهذا لكمال            الاستتار، ويدل ذلك على أن الزينة التي يحرم إبداؤها، يدخل فيها جميع            البدن، كما ذكرنا. ثم كرر النهي عن إبداء زينتهن، ليستثني منه قوله: {<font color="red">            إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ </font>} أي: أزواجهن {<font color="red">            أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ </font>} يشمل الأب بنفسه،            والجد وإن علا، {<font color="red"> أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن           </font>} ويدخل فيه الأبناء وأبناء البعولة مهما نزلوا {<font color="red">            أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ </font>} أشقاء، أو لأب،            أو لأم. {<font color="red"> أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ            نِسَائِهِنَّ </font>} أي: يجوز للنساء أن ينظر بعضهن إلى بعض مطلقا،            ويحتمل أن الإضافة تقتضي الجنسية، أي: النساء المسلمات، اللاتي من جنسكم،            ففيه دليل لمن قال: إن المسلمة لا يجوز أن تنظر إليها الذمية.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ </font>}            فيجوز للمملوك إذا كان كله للأنثى، أن ينظر لسيدته، ما دامت مالكة له            كله، فإن زال الملك أو بعضه، لم يجز النظر. {<font color="red">            أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ </font>}            أي: أو الذين يتبعونكم، ويتعلقون بكم، من الرجال الذين لا إربة لهم في            هذه الشهوة، كالمعتوه الذي لا يدري ما هنالك، وكالعنين الذي لم يبق له            شهوة، لا في فرجه، ولا في قلبه، فإن هذا لا محذور من نظره.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا            عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ </font>} أي: الأطفال الذين دون التمييز،            فإنه يجوز نظرهم للنساء الأجانب، وعلل تعالى ذلك، بأنهم لم يظهروا على            عورات النساء، أي: ليس لهم علم بذلك، ولا وجدت فيهم الشهوة بعد ودل هذا،            أن المميز تستتر منه المرأة، لأنه يظهر على عورات النساء.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ            مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ </font>} أي: لا يضربن الأرض بأرجلهن،            ليصوت ما عليهن من حلي، كخلاخل وغيرها، فتعلم زينتها بسببه، فيكون وسيلة            إلى الفتنة.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           ويؤخذ من هذا ونحوه، قاعدة سد الوسائل، وأن الأمر إذا كان مباحا، ولكنه            يفضي إلى محرم، أو يخاف من وقوعه، فإنه يمنع منه، فالضرب بالرجل في            الأرض، الأصل أنه مباح، ولكن لما كان وسيلة لعلم الزينة، منع منه.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           ولما أمر تعالى بهذه الأوامر الحسنة، ووصى بالوصايا المستحسنة، وكان لا            بد من وقوع تقصير من المؤمن بذلك، أمر الله تعالى بالتوبة، فقال: {<font color="red">            وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ </font>} لأن            المؤمن يدعوه إيمانه إلى التوبة ثم علق على ذلك الفلاح، فقال: {<font color="red">            لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ </font>} فلا سبيل إلى الفلاح إلا بالتوبة، وهي            الرجوع مما يكرهه الله، ظاهرا وباطنا، إلى: ما يحبه ظاهرا وباطنا، ودل            هذا، أن كل مؤمن محتاج إلى التوبة، لأن الله خاطب المؤمنين جميعا، وفيه            الحث على الإخلاص بالتوبة في قوله: {<font color="red"> وَتُوبُوا            إِلَى اللَّهِ </font>} أي: لا لمقصد غير وجهه، من سلامة من آفات الدنيا،            أو رياء وسمعة، أو نحو ذلك من المقاصد الفاسدة.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> 32 - 33 </font>} {<font color="red">            وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ            وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ            فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا            يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ            وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ            فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ            اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى            الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ            الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ            إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ </font>} </font><br />
                      <font face="simplified arabic">           يأمر تعالى الأولياء والأسياد، بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامى وهم: من            لا أزواج لهم، من رجال، ونساء ثيب، وأبكار، فيجب على القريب وولي اليتيم،            أن يزوج من يحتاج للزواج، ممن تجب نفقته عليه، وإذا كانوا مأمورين بإنكاح            من تحت أيديهم، كان أمرهم بالنكاح بأنفسهم من باب أولى.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ            وَإِمَائِكُمْ </font>} يحتمل أن المراد بالصالحين، صلاح الدين، وأن            الصالح من العبيد والإماء -وهو الذي لا يكون فاجرا زانيا- مأمور سيده            بإنكاحه، جزاء له على صلاحه، وترغيبا له فيه، ولأن الفاسد بالزنا، منهي            عن تزوجه، فيكون مؤيدا للمذكور في أول السورة، أن نكاح الزاني والزانية            محرم حتى يتوب، ويكون التخصيص بالصلاح في العبيد والإماء دون الأحرار،            لكثرة وجود ذلك في العبيد عادة، ويحتمل أن المراد بالصالحين الصالحون            للتزوج المحتاجون إليه  من العبيد والإماء، يؤيد هذا المعنى، أن السيد            غير مأمور بتزويج مملوكه، قبل حاجته إلى الزواج. ولا يبعد إرادة المعنيين            كليهما، والله أعلم.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           وقوله: {<font color="red"> إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ </font>}            أي: الأزواج والمتزوجين {<font color="red"> يُغْنِهِمُ اللَّهُ            مِنْ فَضْلِهِ </font>} فلا يمنعكم ما تتوهمون، من أنه إذا تزوج، افتقر            بسبب كثرة العائلة ونحوه، وفيه حث على التزوج، ووعد للمتزوج بالغنى بعد            الفقر. {<font color="red"> وَاللَّهُ وَاسِعٌ </font>} كثير            الخير عظيم الفضل {<font color="red"> عَلِيمٌ </font>} بمن يستحق            فضله الديني والدنيوي أو أحدهما، ممن لا يستحق، فيعطي كلا ما علمه            واقتضاه حكمه.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ            نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ </font>} هذا حكم            العاجز عن النكاح، أمره الله أن يستعفف، أن يكف عن المحرم، ويفعل الأسباب            التي تكفه عنه، من صرف دواعي قلبه بالأفكار التي تخطر بإيقاعه فيه، ويفعل            أيضا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: &quot; يا معشر الشباب من استطاع            منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء &quot; وقوله: {<font color="red">            الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا </font>} أي: لا يقدرون نكاحا، إما            لفقرهم أو فقر أوليائهم وأسيادهم، أو امتناعهم من تزويجهم [وليس لهم]  من            قدرة على إجبارهم على ذلك، وهذا التقدير، أحسن من تقدير من قدر &quot; لا            يجدون مهر نكاح &quot; وجعلوا المضاف إليه نائبا مناب المضاف، فإن في ذلك            محذورين: أحدهما: الحذف في الكلام، والأصل عدم الحذف.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           والثاني كون المعنى قاصرا على من له حالان، حالة غنى بماله، وحالة عدم،            فيخرج العبيد والإماء ومن إنكاحه على وليه، كما ذكرنا.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           {<font color="red"> حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ           </font>} وعد للمستعفف أن الله سيغنيه وييسر له أمره، وأمر له بانتظار            الفرج، لئلا يشق عليه ما هو فيه.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           وقوله {<font color="red"> وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ            مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ            خَيْرًا </font>} أي: من ابتغى وطلب منكم الكتابة، وأن يشتري نفسه، من            عبيد وإماء، فأجيبوه إلى ما طلب، وكاتبوه، {<font color="red">            إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ </font>} أي: في الطالبين للكتابة {<font color="red">            خَيْرًا </font>} أي: قدرة على التكسب، وصلاحا في دينه، لأن في الكتابة            تحصيل المصلحتين، مصلحة العتق والحرية، ومصلحة العوض الذي يبذله في فداء            نفسه. وربما جد واجتهد، وأدرك لسيده في مدة الكتابة من المال ما لا يحصل            في رقه، فلا يكون ضرر على السيد في كتابته، مع حصول عظيم المنفعة للعبد،            فلذلك أمر الله بالكتابة على هذا الوجه أمر إيجاب، كما هو الظاهر، أو أمر            استحباب على القول الآخر، وأمر بمعاونتهم على كتابتهم، لكونهم محتاجين            لذلك، بسبب أنهم لا مال لهم، فقال: {<font color="red">            وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ </font>} يدخل في ذلك            أمر سيده الذي كاتبه، أن يعطيه من كتابته أو يسقط عنه منها، وأمر الناس            بمعونتهم.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           ولهذا جعل الله للمكاتبين قسطا من الزكاة، ورغب في إعطائه بقوله: {<font color="red">            مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ </font>} أي: فكما أن المال مال            الله، وإنما الذي بأيديكم عطية من الله لكم ومحض منه، فأحسنوا لعباد            الله، كما أحسن الله إليكم.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           ومفهوم الآية الكريمة، أن العبد إذا لم يطلب الكتابة، لا يؤمر سيده أن            يبتدئ بكتابته، وأنه إذا لم يعلم منه خيرا، بأن علم منه عكسه، إما أنه            يعلم أنه لا كسب له، فيكون بسبب ذلك كلا على الناس، ضائعا، وإما أن يخاف            إذا أعتق، وصار في حرية نفسه، أن يتمكن من الفساد، فهذا لا يؤمر بكتابته،            بل ينهى عن ذلك لما فيه من المحذور المذكور.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           ثم قال تعالى: {<font color="red"> وَلَا تُكْرِهُوا            فَتَيَاتِكُمْ </font>} أي: إماءكم {<font color="red"> عَلَى            الْبِغَاءِ </font>} أي: أن تكون زانية {<font color="red"> إِنْ            أَرَدْنَ تَحَصُّنًا </font>} لأنه لا يتصور إكراهها إلا بهذه الحال،            وأما إذا لم ترد تحصنا فإنها تكون بغيا، يجب على سيدها منعها من ذلك،            وإنما هذا نهى لما كانوا يستعملونه في الجاهلية، من كون السيد يجبر أمته            على البغاء، ليأخذ منها أجرة ذلك، ولهذا قال: {<font color="red">            لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا </font>} فلا يليق بكم أن            تكون إماؤكم خيرا منكم، وأعف عن الزنا، وأنتم تفعلون بهن ذلك، لأجل عرض            الحياة، متاع قليل يعرض ثم يزول.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           فكسبكم النزاهة، والنظافة، والمروءة -بقطع النظر عن ثواب الآخرة وعقابها-            أفضل من كسبكم العرض القليل، الذي يكسبكم الرذالة والخسة.</font><br />
                      <font face="simplified arabic">           ثم دعا من جرى منه الإكراه إلى التوبة، فقال: {<font color="red">            وَمَنْ يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ            غَفُورٌ رَحِيمٌ </font>} فليتب إلى الله، وليقلع عما صدر منه مما يغضبه،            فإذا فعل ذلك، غفر الله ذنوبه، ورحمه كما رحم نفسه بفكاكها من العذاب،            وكما رحم أمته بعدم إكراهها على ما يضرها.</font><div align="center" style="display:true;">
<b>
<font color="#000000" size="1" face="tahoma">الموضوع الأصلي : </font>
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<a href="showthread.php?t=35992">
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<span style="text-decoration: none">تفسير سورة النور</span></font></a>
<font color="#FF0000" size="1">
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">-||-</font>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#000000" face="tahoma">المصدر : </font>
<a href="">
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">
<span style="text-decoration: none"></span></font></a>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">-||-</font>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#000000" face="tahoma">الكاتب : </font>
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma"><span style="text-decoration: none">اثير الحويطات</span></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://www.qwairh.com/vb" title="ملتقى شباب القويره"  >ملتقى شباب القويره</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">jtsdv s,vm hgk,v </p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.qwairh.com/vb/forumdisplay.php?f=87">القرأن الكريم</category>
			<dc:creator>اثير الحويطات</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35992</guid>
		</item>
		<item>
			<title>علوم القران الكريم</title>
			<link>http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 26 Feb 2013 15:08:02 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[وأما تعريف " علوم القرآن" كمركب إضافي، فله معنيان : أحدهما : لغوي يُفهم من هذا التركيب الإضافي بين "علوم" و"القرآن" وهو أنها العلوم والمعارف المتصلة...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" ></a></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" >علوم القران الكريم</a><br /><br /></div>وأما تعريف &quot; <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن&quot; كمركب إضافي، فله معنيان : أحدهما : لغوي يُفهم من هذا التركيب الإضافي بين &quot;علوم&quot; و&quot;القرآن&quot; وهو أنها العلوم والمعارف المتصلة بالقرآن الكريم، سواء كانت خادمة للقرآن بمسائلها أو أحكامها أو مفرداتها، أو أن القرآن دل على مسائلها، أو أرشد إلى أحكامها. فالمعنى اللغوي لعلوم القرآن يشمل كل علم خدم القرآن، أو أُخذ من القرآن، كعلم التفسير، وعلم التجويد، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم&quot;الفقه الإسلامي&quot;، وعلم التوحيد، وعلم الفرائض، وعلم اللغة وغير ذلك.<br />
والثاني : اصطلاحي خاص بعلم مدون؛ ويُعرّف &quot;علوم القرآن&quot; عَلَماً على علم مدون بأنه: علم يضم أبحاثاً كليةً هامةً، تتصل بالقرآن من نواحٍ شتى، يمكن اعتبار كل منها علماً متميزاً. وهذا التعريف _في نظري _ أجود تعريف لعلوم القرآن من بين التعاريف الأخرى التي ذكرها من عرف هذا العلم. والله الموفق والهادي إلى سواء سبيل.<br />
وقد عرف بعضهم <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن على أنها :<br />
العلوم التي تخدم القرآن الكريم، من حيث معرفة أول ما نزل منه وآخر ما نزل، ومن حيث معرفة ما نزل منه قبل الهجرة وما نزل منه بعد الهجرة، ومن حيث معرفة أسباب نزول بعض آياته، ومن حيث معرفة جمعه وترتيبه وعدد آياته، وسوره، ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه، وإعجازه، وأمثاله، وأقسامه، وجدله، وقصصه، وتفسيره.. إلى غير ذلك من العلوم التي تتعلق بالقرآن الكريم.<br />
[عدل]مؤلفات<br />
<br />
وقد ألف كثير من العلماء ـ قديما وحديثا ـ مباحث متعددة في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن، فمن العلماء القدامى الذين ألفوا في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن: الإمام بدر الدين الزركشي، المتوفى سنة 794 هـ، وقد سماه: &quot;البرهان في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن&quot;، وقد تم طبعه في أربعة مجلدات، وتنازل فيه الإمام الزركشي كثيرا من مسائل <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن. ومنهم الإمام جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 هـ، وكتابه &quot;الإتقان في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن&quot; يعد على رأس المؤلفات الجامعة التي ألفت في هذا الفن. ومن العلماء المحدثين الذين ألفوا في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني ـ ـ فقد كتب كتابا جامعا في هذا الفن بعنوان: &quot;مناهل العرفان في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن: وقد كتبه فضيلته بعبارة أدبيه بليغة، وبأسلوب علمي محرر، فرحمة الله عليه رحمة واسعة.<br />
[عدل]مباحث <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن<br />
<br />
قسم المتخصصون في مادة مباحث <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن (انظر الموسوعة القرآنية المتخصصة - الصادرة عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية) مباحث <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن إلى المحتويات التالية:<br />
أسباب النزول<br />
المبادئ العامة والقيم في القرآن الكريم<br />
القرآن وما يكتب فيه<br />
السور القرآنية<br />
التفسير [1] والمفسرون وكتب التفسير<br />
القراءات والقراء<br />
علم التجويد في القرآن الكريم<br />
بلاغة القرآن<br />
إعراب القرآن : محكم القرآن ومتشابه القرآن - القرآن المكي والقرآن المدني - نزول القرآن <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > الكريم </a> - الوجوه في القرآن والنظائر في القرآن - مبهمات القرآن - موهم الاختلاف والتناقض - النسخ والناسخ والمنسوخ في القرآن.<br />
الإعجاز البياني في القرآن الكريم<br />
الإعجاز المعاصر<br />
الإعجاز العلمي للقرآن الكريم<br />
مفردات قرآنية<br />
الإنسان في القرآن الكريم<br />
السنن الإلهية في القرآن الكريم<br />
ترجمة معاني القرآن الكريم<br />
((فضائل القــران))<br />
((أحكام القران))<br />
ولعل تلك المباحث السابقة الذكر من أهم المباحث التي يجب طرقها في هذا الموضوع على مداخل الموسوعة.<br />
مراجع أخرى مفيدة حول الموضوع :<br />
1-كتاب : المدخل لدراسة القرآن <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > الكريم </a> للشيخ المحقق محمد محمد أبو شهبة.<br />
2-كتاب :دراسات في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن للدكتور فهد الرومي.<br />
3- كتاب :القراءات وأثرها في التفسير والأحكام للشيخ محمد بن عمر بازمول.<br />
4- مذكرة <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن لطلاب الدراسات العليا بقسم القرآن وعلومه في كلية أصول الدين في الرياض للشيخ مناع القطان.<br />
5- كتاب القراءات وأثرها في التفسير والأحكام<br />
6- كتاب الحقيقة الشرعية في تفسير القرآن العظيم والسنة النبوية كلاهما للشيخ محمد بن عمر بازمول.<br />
7- كتاب مناهل العرفان للزرقاني دراسة وتقويم للشيخ خالد بن عثمان السبت.<br />
علوم القرآن لعل السر في تسميتها بعلوم القرآن لا علم القرآن، أنها تتكون من مباحث، وكل مبحث من هذه المباحث يعد علما قائما بذاته. فمثلا مبحث « إعجاز القرآن » يعد علما قائما بذاته، وقد ألفت فيه مؤلفات شتى، ومبحث «المكي والمدني» من القرآن يعد علما قائما بذاته. ومبحث « المحكم والمبتشابه » من القرآن يعتبر علما مستقلا... فلما كانت العلوم التي ألفها العلماء لخدمة القرآن، علوما متنوعة، سمي هذا العلم بعلوم القرآن، وليس بعلم القرآن.<br />
[عدل]تعريف <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن<br />
<br />
هي <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> تتألف من مباحث، هذه المباحث تتعلق بالقرآن الكريم، من ناحية نزوله، كمعرفة أول مانزل منه وآخر ما نزل، أو من حيث أسباب نزول بعض آياته، أو ما نزل منه قبل الهجرة، ويسمى بالقرآن المكي، أو مانزل بعد الهجرة ويسمى بالقرآن المدني، أو من ناحية كتابته، وجمعه، ورسمه، أو من جهة إعجازه، وأسلوبه، وأمثاله، وقصصه، أومن ناحية تفسيره، وتوضيح ألفاظه، ومعانيه. وكل مبحث من هذه المباحث المتنوعة، قد ألفت فيها مؤلفات بعضها مختصر، وبعضها مفصل تفصيلا واسعا.<br />
[عدل]موضوع <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن<br />
<br />
هو القرآن <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > الكريم </a> ذاته، من هذه النواحي السابقة التي تتعلق بآياته، وسوره، وأسباب نزوله، ومكيه ومدنيه.<br />
[عدل]فوائد معرفة <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن<br />
<br />
تعطينا صورة متكاملة عن القرآن الكريم، من حيث نزوله، وتفسيره، وجمعه، وكتابته، وعندما تكتمل في أذهاننا هذه الصورة تزداد قداسة القرآن <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > الكريم </a> في نفوسنا، وتزداد معرفتنا بهداياته، وبآدابه، وبأحكامه، وبتشريعاته.<br />
كما أن معرفتنا بعلوم القرآن <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > الكريم </a> تجعلنا نستطيع أن نرد على الشبهات الباطلة التي أثارها الكارهون والجاهلون والحاقدون حول القرآن الكريم، وتجعلنا نعرف ما الشروط التي يجب أن تتوفر فيمن يتعرض لتفسير القرآن الكريم، وفيمن يتعرض للحديث عن أوامره ونواهيه.<br />
كذلك تجعلنا ندرك مدى الجهد الفائق الذي بذله العلماء لخدمة القرآن الكريم، إذ أن منهم من كتب في تفسيره، ومنهم من كتب في ناسخه ومنسوخه، ومنهم كتب في إعجازه، ومنهم من كتب في قرآءاته، ومنهم من كتب في غير ذلك، من الموضوعات الخاصة بخدمة القرآن الكريم.&gt;<br />
[عدل]المؤلفات في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن<br />
<br />
لم يكن الصحابة في العهد النبوي في حاجة إلى مؤلفات في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن، لأنهم كانوا يعرفونها، وما كان يخفى عليهم منها سألوا النبي(صلى الله عليه وسلم) عنه. فلما جاء القرن الثاني الهجري، وبدأ العلماء يدونوا ويؤلفوا العلوم في شتى الموضوعات، كان من بينهم من بدأ يكتب في تفسير القرآن الكريم، ومنهم يزيد بن هارون السُّلَمِي المتوفى سنة 117هـ، وشعبة بن الحجاج المتوفى سنة 160هـ، ووكيع بن الجراح المتوفى سنة 197هـ.<br />
ثم جاء القرن الثالث الهجري، فألف علي بن المديني شيخ الإمام البخاري والمتوفى سنة 234 هـ كتاباً في أسباب نزول بعض آيات القرآن الكريم. وألف أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة 224 هـ كتابا في الناسخ والمنسوخ، وآخرا في فن القراءات. وألف الإمام ابن قتيبة المتوفى سنة 276 هـ كتابا في مشكل القرآن.<br />
ثم واصل علماء القرن الرابع الهجري المسيرة، فألف محمد بن خلف بن المرزبان المتوفى سنة 309 هـ كتابه (الحاوي) في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن. ثم ألف شيخ المفسرين محمد بن جرير الطبري كتابه (جامع البيان في تفسير القرآن)، وألف أبوبكر محمد بن القاسم الأنباري المتوفى سنة 328 هـ كتابا في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن.<br />
وألف أبوبكر السجستاني المتوفى سنة 330 هـ كتابا في غريب القرآن. ثم تتابع التأليف فألف أبوبكر الباقلاني المتوفى سنة 403 هـ كتابا في إعجاز القرآن. وألف علي بن إبراهيم سعيد الحوفي المتوفى سنة 430 هـ كتابا في إعراب القرآن. وألف العز بن عبد السلام الملقب بسلطان العلماء المتوفى سنة 660 هـ كتابا موضوعه مجاز القرآن. وألف الإمام ابن القيم المتوفي سنة 751 هـ كتابا أسماه (أقسام القر‍آن). وهذه المؤلفات يتناول كل مؤلف منها نوعا محددا من أنواع <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القر‍آن، وبحثا من مباحثه المتعددة.<br />
ثم جاء بعد كل هؤلاء الإمام بدر الدين الزركشي المتوفى سنة 794 هـ فألف كتابا جامعا سماه (البرهان في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن)، وقد اشتمل الكتاب على أربعة مجلدات فيها عشرات المباحث المتعلقة بعلوم القرآن. وجاء من بعده الإمام جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 هـ فألف كتابه المشهور (الإتقان في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن) والذي جمع فيه معظم ما كتبه الكاتبون من قبله في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القر‍آن، ويعد هذا الكتاب مرجعا من المراجع الهامة في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن، إلا أنه يؤخذ عليه أن به بعض الآراء الضعيفة.<br />
أما في العصر الحديث فما أكثر المؤلفون والكتب التي ألفت في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن، منها كتاب (أعجاز القرآن) للمرحوم مصطفى صادق الرافعي وهو كتاب جيد في بابه. ومنها (ترجمة معاني القر‍آن) لفضيلة الإمام الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي رحمهم الله جميعا. ومنها كتاب (منهج الفرقان في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن) للمرحوم الشيخ محمد علي سلامه. ومنها كتاب (البيان في مباحث من <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن) لفضيلة المرحوم الشيخ عبد الوهاب عبد المجيد غزلان. ومنها كتاب (مباحث في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القر‍آن) لفضيلة الأستاذ منَّاع القطان وفيه كتاب للشيخ محمد علي الصابوني المسمى التبيان في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن وكتاب قيم للشيخ محمد تقي العثماني(من كبار العلماء في باكستان وله كتب كثيرة بالعربية والإنجليزية والأردية وهو نائب رئيس لجامعة دارالعلوم بكراتشي باكستان) باللغة الأردية المسمى بعلوم القرآن..<br />
أما أجمع هذه الكتب، وأفضلها، وأسلسها أسلوبا، وأبلغها عبارة، وأكثرها رداً على الشبهات الموجهة والتي أثارها مرضى القلوب حول القرآن الكريم، فهو كتاب (مناهل العرفان في <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > علوم </a> القرآن) لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني - وطيب ثراه - فهذا الكتاب قد اشتمل على عشرات المباح التي تتعلق بخدمة القرآن الكريم، وبالعلوم التي تتعلق به، بطريقة تنفع المتخصصين والمبتدئين.<br />
وهناك كتب كثيرة يصعب حصرها ألفها أصحابها لخدمة القرآن <a href="http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958" > الكريم </a> ولبيان مااشتمل عليه من هدايات سامية وآداب عالية وتوجيهات رشيدة. وفي النهاية نقول لم يوجد ولن يوجد كتاب سخر المخلصون من العلماء أنفسهم وجهودهم للدفاع عنه كالقرآن الكريم، فجزى الله الجميع خير الجزاء.<div align="center" style="display:true;">
<b>
<font color="#000000" size="1" face="tahoma">الموضوع الأصلي : </font>
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<a href="showthread.php?t=35958">
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<span style="text-decoration: none">علوم القران الكريم</span></font></a>
<font color="#FF0000" size="1">
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">-||-</font>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#000000" face="tahoma">المصدر : </font>
<a href="">
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">
<span style="text-decoration: none"></span></font></a>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#FF0000" face="tahoma">-||-</font>
&nbsp;&nbsp;&nbsp;
<font size="1" color="#000000" face="tahoma">الكاتب : </font>
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">
<font color="#FF0000" size="1" face="tahoma"><span style="text-decoration: none">الشاهين</span></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://www.qwairh.com/vb" title="ملتقى شباب القويره"  >ملتقى شباب القويره</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">ug,l hgrvhk hg;vdl </p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.qwairh.com/vb/forumdisplay.php?f=87">القرأن الكريم</category>
			<dc:creator>الشاهين</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.qwairh.com/vb/showthread.php?t=35958</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
